داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
192
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وأصبح محمد بن عبد الملك بن يحيى بن خاقان وزيرا للمقتدر ، وبعده علي بن عيسى بن داود الجراح ، ثم أسند الوزارة إلى علي بن محمد بن موسى الفرات ، وبعده حامد بن العباس ، وكان آخر وزرائه الفضل بن جعفر بن موسى بن الفرات ، وكان أحمد بن إسماعيل السامانى أميرا لخراسان في عهده ، وبعد ذلك لنصر بن أحمد بن إسماعيل ، وتوفى في عصره أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز البغدادي صاحب ذي النون المصري ، وأبى عبد اللّه النساجى ، وأبى عبيد التستري ، وسرى السقطي ، وبشر الحافي ، قال : رأيت إبليس في المنام ، وكان يمضى بعيدا عنى ، قلت : تعال ، قال : ماذا أصنع معك ؟ ! إنني أخدع الناس بذلك ، ولكنك بعدت عنى ، قلت : ما ذا لك ؟ ، قال : إذا انصرفت عنى الدنيا فنظر إلى ، وقال : لي معك نكتة أخرى أخدعك بها ، قلت : ما هي ؟ ، قال : صحبة الصبيان . وتوفى في نفس السنة موسى بن إسحاق الأنصاري ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفي في بغداد ، وكان من علماء أهل الحديث ، ويوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن عماد الدين زيد القاضي في بغداد ، وكان في الخامسة والتسعين من عمره ، وأبو عون البزورى المبدل ، وكان في الثمانين من عمره ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق ، وكان في الرابعة والثمانين من عمره . وتوفى أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل المغربي أستاذ إبراهيم بن شيبان ، وتلميذ علي بن زرن ، وكان يبلغ من العمر مائة وعشرين عاما ، وأبو محمد داود بن علي بن خلف الأصفهاني الفقيه الذي ألف كتاب الأصول إلى معرفة الأصول ، وكتاب الإنظار ، وكتاب الابتصار ، وقال الكثير من الشعر والنثر في عنفوان شبابه منها : شعر على كبدي من خفية البين لوعة * يكاد لها قلبي آسى يتصدع يخاف وقوع البين والشمل جامع * فيبكى بعين دمعها متسرع فلو كان مسرورا بما هو واقع * كما هو محزون لها يتوقع لكان سواء برؤه وسقامه * ولكن وشك البين أدهى وأوجع